سميح دغيم
21
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
فظهر من هذا القول القياسي ، أنّ الاتّصال غير خارج عن حقيقة الجسم ومن القول القياسي السابق أنّه ليس كل حقيقته ، فكل ما ليس خارجا عن حقيقة شيء ولا كل حقيقته فهو جزئه ، فالاتّصال يكون جزء الجسم . فإذا ثبت هذا لزم أن يكون الهيولى غير الجسم نفسه فبطل أن يكون القابل للاتّصال نفس الجسم بل جزئه فله جزء آخر غير الاتّصال فيتركّب حقيقة الجسم عن الاتّصال وما يقبله ، فيكون للاتّصال صورة جوهرية ، والقابل مادة جوهرية ، وهذا هو المرام . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 81 ، 5 ) اتفاق - الأمور الموجودة بالاتّفاق إنّما هي بالاتّفاق عند الجاهل بأسبابها وعللها ، وأمّا بالقياس إلى مسبّب الأسباب والأسباب المكتنفة بها فلم يكن شيء من الموجودات اتّفاقا كما وقع في ألسنة الحكماء . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 256 ، 2 ) - إنّ الاتّفاق غاية عرضية لأمر طبيعي أو إرادي أو قسري ينتهي إلى طبيعة أو إرادة فيكون الطبيعة والإرادة أقدم من الاتفاق لذاتيهما ، فما لم يكن أولا أمور طبيعية أو إرادية لم يقع اتّفاق ، فالأمور الطبيعية والإرادية متوجّهة نحو غايات بالذات والاتّفاق طار عليهما إذا قيس إليهما من حيث أنّ الأمر الكائن في نفسه غير متوقّع عنها إذ ليس دائما ولا أكثريّا لكن يلزم أن يكون من شأنها التأدية إلى ذلك لا دائما ولا أكثريّا ، إذ لو لم يكن من شأنها التأدية إليها أصلا لم يقل في ذلك الأمر إنّه اتّفق مثل كسوف الشمس عند قعود زيد فإنّه لا يقال إنّ قعود زيد اتّفق أن كان سببا لكسوف الشمس ، وإذا قيس إلى أسبابه المؤدّية فيكون غاية ذاتية له طبيعية أو إرادية ، فظهر إنّ وجود العالم ليس على سبيل الاتّفاق وإن كان للاتّفاق مدخل بالقياس إلى بعض أفرادها . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 256 ، 14 ) آثار - في الوجود أمور يقال لها في عرف العرفاء " الآثار " وهي عبارة عن الموجودات العرضية التبعية ، التي ليست الطبيعة الكلّية متوجّهة إليها ، ولا هي غايات ذاتية للحركات الكلّية ، وهذه كالشخصيات العنصرية ، فهي واقعة في الوجود اتّفاقا بهذا المعنى الذي ذكرناه ، كما أنّ وجود الكثائف والأوساخ التي تحصل في دكّة القصّاب وينتفع بها الذباب ليس من الغاية الذاتية لصنعة القصّابين ، بل هي أمور ضرورية : اتّفاقية لازمة للصنعة المذكورة من غير توجّه الفاعل إليها بالذات . ( تفسق ( 6 ) ، 37 ، 12 ) أثر بالذات - إنّ اتّصاف شيء بصفة وإن لم يتفرّع على ثبوت تلك الصفة لكن يتفرّع على ثبوت الموصوف ؛ فثبوت الماهيّة قبل اتّصافه بالوجود ، إمّا بنفس ذلك الوجود ، فيلزم تقدّم الشيء على نفسه وتحصيل الحاصل ؛